نمو اقتصاد منطقة اليورو 0.9% في الربع الثالث

نمو اقتصاد منطقة اليورو 0.9% في الربع الثالث
توسع اقتصاد منطقة اليورو بما يتماشى مع القراءة الأولية خلال الربع الثالث، بفضل ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي والحكومي، ما عوض انخفاض الصادرات في منطقة العملة الموحدة.
وكشفت بيانات صدرت الجمعة عن مكتب الإحصاء الأوروبي "يوروستات"، نمو الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو بنسبة 0.9% خلال الثلاثة أشهر المنتهية في سبتمبر على أساس سنوي، بعد نمو بنسبة 0.5% في الربع الثاني، وعلى أساس فصلي، ارتفع الناتج المحلي الإجمالي المعدل موسميًا بنسبة 0.4% خلال الربع الثالث، بعدما شهدت المنطقة نموًا بمعدل 0.2% في الثلاثة أشهر المنتهية في يونيو.
وسجلت أيرلندا أعلى معدل نمو في الناتج المحلي الإجمالي بين الدول الأعضاء، بنسبة 3.5%، تلتها الدنمارك وليتوانيا بنسبة 1.2% لكلًا منهما، في حين تم رصد أعلى معدلات الانخفاض في المجر، بانكماش نسبته 0.7%، وزاد الإنفاق الاستهلاكي للأسر بنسبة 0.7% في منطقة اليورو وبنسبة 0.6% في الاتحاد الأوروبي، في حين ارتفع الإنفاق الحكومي 0.5% في منطقة العملة الموحدة، و1% بالنسبة للتكتل الأوروبي ككل.
وقالت يوروستات إن إنتاجية الفرد ظلت دون تغيير مقارنة بالربع نفسه من العام الماضي بينما نمت بنسبة 0.5% على أساس ساعات العمل، أو بنحو نصف معدل النمو الاقتصادي الإجمالي، وكان نمو الإنتاجية ضعيفا بشكل خاص منذ انتشار الوباء، وانفتحت فجوة كبيرة بين أوروبا والولايات المتحدة، مدفوعة بمجموعة من العوامل التي قد تستمر، وتواجه أوروبا صعوبات في التعامل مع الاعتماد المفرط على الطاقة المستوردة الباهظة الثمن، وأسواق العمل غير الفعالة، والتنظيم المجزأ، والاعتماد على الصادرات في فترة من تراجع العولمة.
وفي سياق منفصل قال مكتب الإحصاء الاتحادي يوم الجمعة إن الإنتاج الصناعي الألماني انخفض بشكل غير متوقع في أكتوبر تشرين الأول وهو ما يرجع في الأساس إلى انخفاضات في إنتاج الطاقة وفي صناعة السيارات، وقال المكتب إن الإنتاج انخفض بنسبة 1.0% في أكتوبر مقارنة بالشهر السابق، كان خبراء الاقتصاد قد توقعوا ارتفاع التضخم بنسبة 1.2% بعد انخفاض معدل بالرفع بنسبة 2.0% في سبتمبر أيلول وزيادة 2.6% في أغسطس آب.
وقالت وزارة الاقتصاد في بيان "هذا يعني أن الاقتصاد الصناعي لا يزال في حالة تباطؤ"، ويعاني الاقتصاد الألماني من ضعف الطلب وتكثيف المنافسة من الخارج وعدم اليقين السياسي بعد أن أدى الخلاف حول الميزانية إلى انهيار الائتلاف الحاكم الثلاثي الشهر الماضي. ومن المقرر إجراء انتخابات مبكرة في فبراير/شباط، ويعود الانخفاض الإجمالي في الإنتاج بشكل رئيسي إلى انخفاض حاد بنسبة 8.9% في إنتاج الطاقة، في حين كان هناك انخفاض بنسبة 1.9% في إنتاج السيارات، وانخفض الإنتاج الصناعي باستثناء الطاقة والبناء بنسبة 0.3% على أساس شهري بعد التعديلات الموسمية والتقويمية، وفي المقارنة الأقل تقلبًا بين الأشهر الثلاثة الماضية، انخفض الإنتاج في الفترة من أغسطس إلى أكتوبر بنسبة 0.4% مقارنة بالأشهر الثلاثة السابقة، وقال توماس جيتزل، الخبير الاقتصادي في بنك في بي: "حققت الصناعة بداية غير ناجحة للربع الأخير من عام 2024".