الدفاع المدني يعلن انتهاء عمليات البحث في سجن صيدنايا.. والأمم المتحدة تدعو إلى التروي تجاه عودة اللاجئين السوريين

الدفاع المدني يعلن انتهاء عمليات البحث في سجن صيدنايا.. والأمم المتحدة تدعو إلى التروي تجاه عودة اللاجئين السوريين
أعلن الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء)، في وقت مبكر من صباح اليوم (الثلاثاء)، انتهاء عمليات البحث عن معتقلين محتملين في سجن صيدنايا دون العثور على معتقلين إضافيين، وقال: «يعلن الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء) انتهاء عمليات البحث عن معتقلين محتملين في زنازين وسراديب سرية غير مكتشفة داخل سجن صيدنايا سيئ السمعة، دون العثور على أي زنازين وسراديب سرية لم تفتح بعد». وتجمع آلاف الأشخاص منذ الأحد، يوم سقوط بشار الأسد، حول السجن في انتظار أخبار عن أقاربهم المفقودين.
وفي بيان نشره عبر صفحته الرسمية على موقع «إكس» قال الدفاع المدني إن «فرقه المتخصصة بحثت في جميع أقسام ومرافق السجن وفي أقبيته وباحاته وخارج أبنيته، بوجود أشخاص كانوا بمرافقتها ولديهم دراية كاملة في السجن وتفاصيله، ولم تعثر على أي دليل يؤكد وجود أقبية سرية أو سراديب غير مكتشفة»، وتابع البيان: «وإننا إذ نعبر عن شعورنا بخيبة أمل كبيرة لوجود آلاف المعتقلين الذين ما زالوا في عداد المفقودين، ولم يتمكن ذووهم من الوصول لأي معلومات تكشف مصيرهم، فإننا في الوقت نفسه نتضامن مع ذوي الضحايا ونتفهم تماماً شعورهم بانتظار أحبابهم وفلذات أكبادهم».
وفي وقت سابق كانت منظمة الدفاع المدني السوري قد عرضت مكافأة مالية أمس (الاثنين) لمن يقدم معلومات تساعد في العثور على أماكن السجون ومراكز الاعتقال السرية التي يوجد فيها معتقلون، وخصصت مكافأة مالية بمبلغ 3 آلاف دولار أميركي، لكل من يدلي بمعلومات مباشرة تؤدي إلى تحديد أماكن سجون سرية في سوريا يوجد فيها معتقلون.
وفي سياق أخر دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي، الاثنين، إلى التحلي بالصبر بينما يقيّم ملايين اللاجئين السوريين جراء الحرب الأهلية المستمرة منذ 13 عاماً فرص العودة إلى بلادهم بعد سقوط الرئيس بشار الأسد، وقال غراندي في بيان أرسله إلى الصحفيين "هناك فرصة كبيرة أمام سوريا للمضي نحو السلام، وأمام شعبها للبدء في العودة إلى بلده"، وأضاف "ولكن مع استمرار غموض الوضع، يقيم ملايين اللاجئين ما إذا كانت العودة آمنة. فبعضهم متلهف وبعضهم متردد"، داعياً إلى "الصبر واليقظة" بينما يدرس اللاجئون خياراتهم.
وقال غراندي إن احتمالات العودة من المرجح أن تعتمد على ما إذا كان القادة الجدد في سوريا سيعطون الأولوية للقانون والنظام، وأضاف "الانتقال الذي يحترم حقوق جميع السوريين وحياتهم وتطلعاتهم، بغض النظر عن العرق أو الدين أو المعتقدات السياسية، أمر بالغ الأهمية حتى يشعر الناس بالأمان"، وأوضح أن المفوضية مستعدة لمساعدة الدول في تنظيم العودة الطوعية.
ومن الجدير ذكره أن الأزمة السورية التي اندلعت في العام 2011، سببت أكبر عدد من اللاجئين على مستوى العالم، حيث يوجد، بحسب نائب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا نجاة رشدي، أكثر من 13 مليون سوري غادروا بلداتهم ومدنهم قسراً، في حين نزح عام 2023 وحده 174 ألف شخص آخرين داخل البلاد، ليصل العدد الإجمالي إلى 7.2 ملايين نازح داخلياً، و6.5 ملايين لاجئ وطالب لجوء قسراً يتوزعون في 137 دولة.