اليورو يتراجع والدولار يحوم حول أعلى مستوى في عامين

اليورو يتراجع والدولار يحوم حول أعلى مستوى في عامين
تراجع اليورو قليلا مقابل الدولار يوم الاثنين، في حين واصلت الأسواق استيعاب سلسلة الاجتماعات الأخيرة للبنوك المركزية التي دفعت الدولار إلى أعلى مستوى في عامين وحددت توقعات لمسارات خفض أسعار الفائدة المتباينة عالميا في 2025، وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس العملة الأميركية مقابل ستة من أكبر نظرائها، بنسبة 0.1% إلى 107.9.
وصدم بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الأسواق الأسبوع الماضي عندما توقع وتيرة محسوبة لخفض أسعار الفائدة في المستقبل، مما أدى إلى ارتفاع عائدات سندات الخزانة والدولار في حين ألقى بظلاله على الاقتصادات الأخرى، وخاصة الأسواق الناشئة، أظهرت بيانات التضخم في الولايات المتحدة يوم الجمعة ارتفاعا متواضعا فقط في الشهر الماضي، مما خفف بعض المخاوف بشأن وتيرة خفض أسعار الفائدة في الولايات المتحدة العام المقبل. ومع ذلك، ظل الارتفاع السنوي في التضخم الأساسي، باستثناء الغذاء والطاقة، أعلى بعناد من هدف البنك المركزي الأمريكي البالغ 2%، وارتفعت معنويات المستثمرين أيضا عندما نجح الكونجرس في تجنب إغلاق الحكومة الأميركية بفضل إقرار تشريع الإنفاق في وقت مبكر من يوم السبت.
وأدى تحول التوقعات بشأن خفض أسعار الفائدة إلى ترك مؤشر الدولار بالقرب من أعلى مستوى في عامين عند 108.54 والذي سجله يوم الجمعة، ويتوقع المتداولون خفض أسعار الفائدة بمقدار 38 نقطة أساس العام المقبل، وهو أقل من خفضين بمقدار 25 نقطة أساس توقعهما بنك الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الماضي. وكان بنك الاحتياطي الفيدرالي قد توقع أربعة تخفيضات في عام 2025 في سبتمبر/أيلول. ودفعت تسعيرات السوق أول تخفيف في عام 2025 إلى يونيو/حزيران، مع تسعير خفض في مارس/آذار بنحو 53%.
وقالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاجارد إن منطقة اليورو تقترب "بشدة" من الوصول إلى هدف التضخم متوسط الأجل الذي حدده البنك المركزي الأوروبي، وذلك وفقا لمقابلة نشرتها صحيفة فاينانشال تايمز يوم الاثنين، وفي وقت سابق من ديسمبر/كانون الأول، قالت لاجارد إن البنك المركزي سوف يخفض أسعار الفائدة بشكل أكبر إذا استمر التضخم في التراجع نحو هدفه البالغ 2%، حيث لم يعد كبح النمو ضروريا.
واستقر اليورو عند 1.0418 دولار يوم الاثنين، منخفضا 0.12% بعد أن هبط بنحو 0.23% في وقت سابق من اليوم، ويتداول بالقرب من أدنى مستوى له في عامين في أواخر نوفمبر تشرين الثاني، وانخفضت العملة الموحدة بنسبة 15% مقابل الدولار في الأشهر الثلاثة الأخيرة، مما يعكس التوقعات المتباينة بشأن إجراءات البنك المركزي المقبلة، وتتوقع الأسواق حاليا خفض أسعار الفائدة بمقدار 125 نقطة أساس من جانب البنك المركزي الأوروبي في العام المقبل.
واستقر سعر الين حول مستوى 156 يناً مقابل الدولار يوم الاثنين، مما أثار احتمال التدخل، وأخذت العملات الأخرى قسطا من الراحة قبل بداية عام 2025. وسجل الدولار الأسترالي آخر سعر له عند 0.6263 دولار، في حين بلغ سعر الدولار النيوزيلندي 0.5659 دولار، في أسبوع محدود بسبب العطلات، من المرجح أن تتضاءل أحجام التداول مع اقتراب نهاية العام، وقد أدى ارتفاع الدولار، إلى جانب بقاء بنك اليابان المركزي دون تغيير الأسبوع الماضي وتعليقات محافظه كازو أويدا التي قللت من احتمالات رفع أسعار الفائدة اليابانية الشهر المقبل، إلى ترك الين متجذرا بالقرب من مستويات ضعيفة قد تدفع السلطات إلى التدخل.
وكان الين أكثر سهولة عند 156.6 مقابل الدولار، وهو ما يقرب من أدنى مستوى له في خمسة أشهر والذي لامسه يوم الجمعة. وقد أدى انخفاض الين إلى إصدار تحذيرات لفظية من جانب السلطات في طوكيو، حيث يتوقع المحللون المزيد من المحاولات لتهدئة الأسواق حتى نهاية العام، وتعرضت العملة لضغوط من قوة الدولار وفجوة أسعار الفائدة الواسعة التي لا تزال قائمة على الرغم من تخفيضات أسعار الفائدة التي أجراها بنك الاحتياطي الفيدرالي. وانخفضت العملة بأكثر من 10% هذا العام مقابل الدولار وتتجه إلى تسجيل انخفاضات للعام الرابع على التوالي.