نمو الاقتصاد الصيني بنسبة 5% في عام 2024

نمو الاقتصاد الصيني بنسبة 5% في عام 2024
نما اقتصاد الصين بنسبة خمسة في المئة العام الماضي وهو ما يتماشى مع هدف الحكومة لكن بشكل غير متوازن حيث يشكو كثيرون من تدهور مستويات المعيشة في الوقت الذي تكافح فيه بكين لنقل مكاسبها الصناعية والتصديرية إلى المستهلكين، ويثير هذا الخلل مخاوف من أن المشاكل البنيوية قد تتعمق في عام 2025، عندما تخطط الصين لأداء نمو مماثل من خلال الدخول في ديون أعمق لمواجهة تأثير زيادات الرسوم الجمركية المتوقعة في الولايات المتحدة، ربما في أقرب وقت ممكن يوم الاثنين عندما يتم تنصيب دونالد ترامب رئيسا.
أظهرت بيانات شهر ديسمبر أن الناتج الصناعي تفوق بكثير على مبيعات التجزئة، وأن معدل البطالة ارتفع، مما يسلط الضوء على قوة جانب العرض في اقتصاد يدير فائضًا تجاريًا بقيمة تريليون دولار، ولكن أيضًا على ضعفه المحلي، وقد كان النمو الذي تقوده الصادرات مدعوماً جزئياً بانكماش أسعار المصانع، وهو ما يجعل السلع الصينية أكثر قدرة على المنافسة في الأسواق العالمية، ولكنه يعرض بكين أيضاً لصراعات أكبر مع اتساع فجوات التجارة مع البلدان الأخرى. وداخل الحدود، كان انخفاض الأسعار سبباً في إلحاق الضرر بأرباح الشركات ودخول العمال.
وحسب بيانات رسمية صدرت الجمعة، ارتفع الناتج المحلي الإجمالي للصين 5% على مدار العام الماضي بأكمله، وبنسبة 5.4% على أساس سنوي في الربع الرابع تسارعاً من 4.6% في الربع السابق، وقال مكتب الإحصاءات الوطني في بيان، إن تسارع النمو في الربع الأخير من العام هو ما ساعد على تحقيق المعدل السنوي المستهدف، كانت بكين تستهدف معدل نمو سنوي يقارب 5% في 2024، في حين أشارت توقعات الاقتصاديين إلى زيادة الناتج المحلي الإجمالي 4.9% فقط، وارتفع الناتج المحلي الصيني 1.6% على أساس فصلي في آخر 3 أشهر من العام، وفق ما ورد في البيانات.
وأظهرت بيانات رسمية منفصلة نمو الإنتاج الصناعي للصين بنسبة 6.2% على أساس سنوي في ديسمبر مقارنة بتوقعات ارتفاعه 5.4%، ما يشير إلى استمرار فائض الطاقة الإنتاجية في ثاني أكبر اقتصادات العالم رغم ضعف الطلب المحلي، وزادت مبيعات التجزئة في ديسمبر بنسبة 3.7% على أساس سنوي بعد نمو بلغ 3% في نوفمبر، لتتجاوز التوقعات عند 3.5%، وتباطأت وتيرة نمو الاستثمار في الأصول الثابتة على مدار العام الماضي بصورة طفيفة إلى 3.2% من 3.3% في 2023، تزامناً مع انخفاض الاستثمار العقاري بنسبة 10.6% بعد تراجعه 10.4% في السنة السابقة.