على الرغم من تراجعها.. أسعار النفط تسجل رابع مكسب أسبوعي على التوالي

على الرغم من تراجعها.. أسعار النفط تسجل رابع مكسب أسبوعي على التوالي
أغلقت أسعار النفط منخفضة يوم الجمعة لكنها سجلت رابع مكسب أسبوعي على التوالي مع تفاقم المخاوف بشأن تعطل إمدادات النفط بسبب العقوبات الأمريكية الأخيرة على تجارة الطاقة الروسية.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 50 سنتا أو 0.6 بالمئة إلى 80.79 دولار للبرميل، لكنها ارتفعت 1.3 بالمئة هذا الأسبوع. وخسرت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 80 سنتا أو 1 بالمئة إلى 77.88 دولار للبرميل، بعد أن ارتفعت 1.7 بالمئة على مدار الأسبوع، وقال فيل فلين، المحلل البارز في برايس فيوتشرز جروب، إن "العقوبات المفروضة على روسيا تتسبب في ضيق الإمدادات في أوروبا والهند والصين"، وكشفت إدارة بايدن عن عقوبات أوسع نطاقا الأسبوع الماضي تستهدف منتجي النفط وناقلات النفط الروسية.
كما يقوم المستثمرون بتقييم التداعيات المحتملة لعودة الرئيس المنتخب دونالد ترامب إلى البيت الأبيض يوم الاثنين. وقال مرشح ترامب لمنصب وزير الخزانة إنه مستعد لفرض عقوبات أكثر صرامة على النفط الروسي، وأظهرت بيانات لجنة تداول السلع الآجلة الأميركية يوم الجمعة أن مديري الأموال رفعوا صافي مراكزهم الطويلة الأجل في العقود الآجلة والخيارات للخام الأميركي في الأسبوع المنتهي في 14 يناير/كانون الثاني. ورفع المضاربون مراكزهم المجمعة في العقود الآجلة والخيارات في نيويورك ولندن بمقدار 8038 عقدا إلى 215193 عقدا خلال تلك الفترة.
لكن التوقعات بوقف الهجمات التي تشنها ميليشيا الحوثي في اليمن على السفن في البحر الأحمر بعد اتفاق وقف إطلاق النار في غزة ضغطت على أسعار النفط، وتسببت هجمات الحوثيين في تعطيل حركة الشحن العالمية، مما أجبر السفن على القيام برحلات أطول وأكثر تكلفة حول جنوب أفريقيا لأكثر من عام، ووافقت الحكومة الإسرائيلية الأمنية على اتفاق وقف إطلاق النار يوم الجمعة، مما مهد الطريق لعودة أول الرهائن من غزة في وقت مبكر من يوم الأحد. وكان الاتفاق لا يزال مشروطا بموافقة الحكومة بكامل هيئتها، والتي اجتمعت بعد ظهر الجمعة.
ووفرت التوقعات بزيادة الطلب بعض الدعم لسوق النفط في وقت سابق من يوم الجمعة. وأظهرت البيانات هذا الأسبوع تراجع التضخم في الولايات المتحدة، أكبر اقتصاد في العالم، مما عزز توقعات خفض أسعار الفائدة، ويقيم المتداولون أيضا بيانات جديدة من الصين، أكبر مستورد للنفط في العالم. فقد حقق اقتصادها طموحات الحكومة بتحقيق نمو بنسبة 5% العام الماضي، ومع ذلك، أظهرت بيانات حكومية يوم الجمعة أن إنتاج مصافي النفط في الصين في عام 2024 انخفض للمرة الأولى منذ أكثر من عقدين باستثناء عام 2022 الذي شهد جائحة كوفيد-19، حيث خففت المصانع من عملياتها استجابة للطلب الراكد على الوقود وانخفاض الهوامش.
وفي غضون ذلك، انخفض عدد منصات النفط في الولايات المتحدة، وهو مؤشر على الإنتاج المستقبلي، بمقدار اثنين إلى 478 هذا الأسبوع، حسبما قالت شركة خدمات الطاقة بيكر هيوز، من المتوقع أن تغطي عاصفة من الهواء القطبي معظم أنحاء الولايات المتحدة مع انخفاض درجات الحرارة إلى ما دون الصفر بدءاً من يوم الجمعة وحتى الأسبوع المقبل، ومن المتوقع أن يؤدي ذلك إلى زيادة الطلب على وقود التدفئة ومن المرجح أن يؤثر على بعض عمليات الإنتاج.