بنك إنجلترا يخفض أسعار الفائدة إلى 4.5%

بنك إنجلترا يخفض أسعار الفائدة إلى 4.5%
خفض بنك إنجلترا أسعار الفائدة ربع نقطة مئوية يوم الخميس، معتبرا أن المراجعة الحادة بالزيادة لتوقعاته للتضخم لهذا العام ستكون مؤقتة، في حين دعا مسؤولان إلى خفض أكبر لأسعار الفائدة في ظل ضعف النمو.
وصوت 7 أعضاء من أصل 9 في لجنة السياسة النقدية لصالح خفض سعر الفائدة إلى 4.5%، في حين أيد اثنان منهم خفضها 50 نقطة أساس، وقال محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي إن البنك سوف "يراقب الاقتصاد البريطاني والتطورات العالمية عن كثب ويتبع نهجا تدريجيا وحذرا لخفض أسعار الفائدة بشكل أكبر" - وهو تحول عن لغة ديسمبر حيث تحدث فقط عن نهج "تدريجي".
وفي ظل المخاوف بشأن الزيادات الضريبية التي أقرتها وزيرة المالية راشيل ريفز على أصحاب العمل، وخطر اندلاع حرب تجارية عالمية بقيادة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وارتفاع التكاليف، لم يسجل الاقتصاد البريطاني نموا يذكر منذ منتصف 2024. وحذر بنك انجلترا من أنه من المرجح أن ينكمش الاقتصاد بنسبة 0.1% في الربع الرابع، ويعد خفض أسعار الفائدة يوم الخميس هو الثالث فقط منذ أن بدأ بنك إنجلترا خفض تكاليف الاقتراض من أعلى مستوى في 14 عاما في أغسطس، ويترك أسعار الفائدة البريطانية من بين الأعلى بين الاقتصادات المتقدمة وأعلى قليلا من نطاق بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الذي يتراوح بين 4.25 و4.5%.
في الشهر الماضي، توقع خبراء اقتصاد أن يقوم بنك إنجلترا بأربعة تخفيضات في أسعار الفائدة كل ربع نقطة مئوية هذا العام، مما يخفض سعر الفائدة الرئيسي إلى 3.75%، في حين رأت الأسواق مؤخرا أن التخفيضات إلى 4% أكثر احتمالا، وأظهرت محاضر اجتماع البنك المركزي البريطاني في فبراير/شباط أن بعض صناع السياسات يريدون نهجا "حذرا" تجاه خفض أسعار الفائدة في المستقبل بسبب ضعف الإنتاجية الذي قد يدفع التضخم إلى الارتفاع، في حين رأى آخرون خطرا أقل لاستمرار التضخم فوق المستهدف لكنهم قالوا إن بنك إنجلترا لا يزال بحاجة إلى "الحذر"، وأصبحت توقعات الاقتصاد البريطاني أسوأ مما كانت عليه عندما نشر بنك إنجلترا مجموعته الكاملة الأخيرة من التوقعات في نوفمبر/تشرين الثاني.
ومن المتوقع أن يصل التضخم - الذي تجاوز بالفعل الهدف عند 2.5% - إلى ذروته عند حوالي 3.7% في الربع الثالث من هذا العام بسبب ارتفاع أسعار الطاقة والزيادات المتوقعة في فواتير المياه المنظمة وأجرة الحافلات، ارتفاعا من ذروة متوقعة سابقة بلغت 2.8%، ولا يتوقع بنك إنجلترا أن يتراجع التضخم إلى هدفه البالغ 2% حتى الربع الأخير من عام 2027، أي بعد ستة أشهر من توقعاته السابقة، كما خفض البنك المركزي توقعاته للنمو هذا العام إلى النصف إلى 0.75% - وهو ما يعكس ضعف ثقة الشركات والمستهلكين وتباطؤ نمو الإنتاجية - على الرغم من أن توقعات النمو السنوي في عامي 2026 و2027 تم تعديلها بشكل طفيف إلى أعلى من 1.25% إلى 1.5%.
وقال بنك إنجلترا إنه ليس من الواضح على وجه التحديد كيف ستؤثر أي رسوم جمركية أميركية مستقبلية على التضخم في بريطانيا، لكنه قال إن الرسوم الجمركية العالمية الأعلى من المرجح أن تتسبب في تباطؤ النمو، حتى لو لم تكن بريطانيا مستهدفة على وجه التحديد، واستندت هذه التوقعات إلى توقعات السوق لتباطؤ وتيرة خفض أسعار الفائدة مقارنة بشهر نوفمبر/تشرين الثاني، مع انخفاض أسعار الفائدة إلى حوالي 4.25% بحلول نهاية العام الجاري مقابل حوالي 3.75% متوقعة من قبل.