انطلاق سادس عملية تبادل: 3 رهائن إسرائيليين مقابل 369 معتقلاً فلسطينياً

انطلاق سادس عملية تبادل: 3 رهائن إسرائيليين مقابل 369 معتقلاً فلسطينياً
سلمت حركة «حماس» اللجنة الدولية للصليب الأحمر، اليوم السبت، ثلاثة إسرائيليين أحدهم أميركي في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة.
وأكد الجيش الإسرائيلي أن الصليب الأحمر تسلم 3 محتجزين وهم في طريقهم إلى قوة من الجيش والشاباك داخل قطاع غزة، وقالت حركة «حماس»، في بيان صحفي عقب عملية الإفراج عن الرهائن الثلاثة اليوم إن «إطلاق سراح الدفعة السادسة من أسرى العدو، تأكيد أن لا سبيل للإفراج عنهم إلا بالمفاوضات وعبر الالتزام باستحقاقات اتفاق وقف إطلاق النار»، وأفادت الحركة أيضا «ردنا على دعوات ترامب لتهجير الفلسطينيين وتصفية القضية (لا هجرة إلا للقدس)».
وسُمح للإسرائيليين المفرج عنهم بالتحدث خلال عملية التسليم حيث طلبوا من الحكومة الإسرائيلية فعل كل ما يلزم لاستمرار الصفقة والإفراج عن جميع المحتجزين، وقال الأسير الإسرائيلي ساشا تروبنوف «يجب ألا ننسى بقية الأسرى»، وأكدت «حماس» أن «حضور صورة القدس والأقصى والحشود الجماهيرية في عملية تسليم أسرى العدو رسالة متجددة للاحتلال وداعميه أنهما خط أحمر»، وتنفذ الحركة وكيان الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، سادس عملية تبادل لرهائن إسرائيليين مقابل معتقلين فلسطينيين بموجب اتفاق وقف إطلاق النار في غزة والذي كان أوشك على الانهيار هذا الأسبوع، وأظهرت صور نشرتها وكالة «رويترز» عناصر من «حماس» ينتشرون في خان يونس بقطاع غزة استعداداً لعملية إطلاق سراح الرهائن اليوم.
وأفرجت الحركة عن ثلاثة إسرائيليين، جميعهم يحملون جنسية مزدوجة، كانوا محتجزين في قطاع غزة منذ 16 شهراً، ومقابل ترقب الإفراج عن 369 معتقلاً فلسطينياً، في وقت يصل وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى إسرائيل مساء اليوم لإجراء محادثات مقررة الأحد، والرهائن الثلاثة الذين أفرج عنهم السبت هم الإسرائيلي الروسي ساشا تروبانوف (29 عاماً)، والإسرائيلي الأميركي ساغي ديكل تشين (36 عاماً)، والإسرائيلي الأرجنتيني يائير هورن (46 عاماً)، ونشر الجناح المسلح لحركة «الجهاد» مساء الجمعة شريط فيديو يظهر فيه تروبانوف على شاطئ غزة وهو يحمل صنارة صيد.
ومن بين المعتقلين الفلسطينيين المقرر الإفراج عنهم السبت «36 أسيراً محكومون بالسجن المؤبد، سيتم إبعاد 24 منهم»، وفقاً لنادي الأسير الفلسطيني، وقادت مصر وقطر وساطة هذا الأسبوع لمواصلة عمليات تبادل الرهائن الإسرائيليين والمعتقلين الفلسطينيين، بعد تهديد «حماس» بتعليق إطلاق سراح الرهائن، وتوعد إسرائيل باستئناف الحرب، وستكون حالة الرهائن محل متابعة لدى إطلاق سراحهم، في ظل القلق في إسرائيل على وضعهم الجسدي والنفسي.
ويخيّم غموض على مستقبل اتفاق وقف إطلاق النار، خصوصاً أن المفاوضات لم تبدأ بعد بشأن مرحلته الثانية التي يفترض أن تشهد إطلاق سراح جميع الرهائن الأحياء وإنهاء الحرب. أما المرحلة الثالثة والأخيرة من الاتفاق فستخصص لإعادة إعمار غزة، وهو مشروع ضخم تقدر الأمم المتحدة تكلفته بأكثر من 53 مليار دولار، وأكد القيادي في «حماس» طاهر النونو أمس الجمعة أن الحركة تتوقع بدء مفاوضات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة مطلع الأسبوع المقبل، موضحاً أن «الوسطاء يواصلون المباحثات في هذا الشأن»، وقال إن «(حماس) أكدت أنها ملتزمة بتنفيذ إجراءات صفقة التبادل وكل بنود الاتفاق» الذي نصّ على وقف إطلاق النار.