نمو الاقتصاد الياباني بنسبة 2.8% على أساس سنوي في الربع الرابع من 2024

نمو الاقتصاد الياباني بنسبة 2.8% على أساس سنوي في الربع الرابع من 2024
نما الاقتصاد الياباني بوتيرة أسرع من المتوقع في الربع الرابع من العام الماضي بفضل تحسن إنفاق الشركات وزيادة مفاجئة في الاستهلاك وتعزيز موقف البنك المركزي لزيادة أسعار الفائدة.
وحسب بيانات رسمية صدرت الإثنين، زاد الناتج المحلي الإجمالي لليابان بنسبة 2.8% على أساس سنوي في الربع الرابع، مقارنة بتوقعات نموه 1% فقط، وبعد ارتفاعه 1.7% في القراءة المعدلة للربع السابق، ولكن في حين أظهرت البيانات بعض النقاط المضيئة بالنسبة لرابع أكبر اقتصاد في العالم، قال المحللون إن الرقم الرئيسي تحسن جزئيا بسبب انخفاض الواردات، وهو ما أدى إلى تحسن صافي التجارة، فضلا عن مكافآت نهاية العام، وقال كازوتاكا مايدا، الخبير الاقتصادي في معهد ميجي ياسودا للأبحاث، إن "تفاصيل النتائج تشير إلى أن الاقتصاد لم يكن قويا كما تشير الأرقام الرئيسية"، ويأتي الارتفاع السنوي في الناتج المحلي الإجمالي في أعقاب نمو منقح بنسبة 1.7% في الربع السابق، ويترجم إلى ارتفاع ربع سنوي بنسبة 0.7%، وهو أيضا أفضل من التقدير المتوسط لارتفاع بنسبة 0.3%.
وارتفع الاستهلاك الخاص، الذي يمثل أكثر من نصف الناتج الاقتصادي، بنسبة 0.1%، متجاوزا تقديرات السوق بانخفاض بنسبة 0.3%، لكنه أقل من ارتفاع بنسبة 0.7% في الربع السابق، وقال مايدا من ميجي ياسودا إن الاستهلاك تعزز بفضل المكافآت الكبيرة في نهاية العام، لكنه قد ينخفض مرة أخرى في يناير فصاعدا عندما يتبدد تأثير المكافآت، وأضاف أن "الاتجاه الأساسي يظل ضعيفا في ظل ارتفاع أسعار المواد الغذائية".
وارتفع الإنفاق الرأسمالي، وهو المحرك الرئيسي للنمو الذي يقوده الطلب الخاص، بنسبة 0.5% في الربع الرابع، وهو ما جاء أقل من تقديرات السوق التي كانت تشير إلى ارتفاع بنسبة 1.0% لكنه عكس الانخفاض في الربع السابق، وتظل النفقات الرأسمالية مكونًا متقلبًا في سلسلة الناتج المحلي الإجمالي، وقد خضعت في الماضي لمراجعات كبيرة يمكن أن تؤثر على الأرقام الرئيسية. تصدر الحكومة بيانات الناتج المحلي الإجمالي المعدلة للربع الأول من ديسمبر في الحادي عشر من مارس، وساهم الطلب الخارجي الصافي، أو الصادرات مطروحاً منها الواردات، بنحو 0.7 نقطة مئوية في النمو، وهو ما يعكس المساهمة السلبية في الفترة من يوليو/تموز إلى سبتمبر/أيلول.
وقال وزير الاقتصاد الياباني ريوسي أكازاوا في بيان إن من المتوقع أن يستمر التعافي التدريجي للاقتصاد، وأضاف "لكن من الضروري أن نأخذ في الاعتبار تأثير استمرار ارتفاع أسعار المواد الغذائية وغيرها من السلع اليومية على إنفاق المستهلكين من خلال الضغوط الهبوطية على معنويات المستهلكين"، وأشار المحللون أيضًا إلى مخاوف من أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد تهدد التجارة العالمية وتضغط على اقتصاد اليابان المعتمد على التصدير.
وأظهرت البيانات أن الناتج المحلي الإجمالي الاسمي لليابان في عام 2024 سيبلغ 609.29 تريليون ين (4 تريليون دولار)، متجاوزا عتبة 600 تريليون لأول مرة لكنه سيبقى أقل من ألمانيا ليحتل المرتبة الرابعة بين أكبر اقتصادات العالم.