الدولار ينتعش من أدنى مستوى في 11 أسبوعاً وسط تقلبات الأسواق

.

الدولار ينتعش من أدنى مستوى في 11 أسبوعاً وسط تقلبات الأسواق

سجَّل الدولار الأميركي انتعاشاً، الأربعاء، بعد وصوله إلى أدنى مستوى له في 11 أسبوعاً، مقابل العملات الرئيسية، مدعوماً بارتفاع عوائد سندات الخزانة قصيرة الأجل، رغم سلسلة البيانات الاقتصادية الضعيفة التي أثَّرت على معنويات المستثمرين.

في المقابل، تراجع الدولار الكندي إلى أدنى مستوى له في أسبوعين، كما ضعف البيزو المكسيكي مع استعداد كندا والمكسيك لمواجهة جولة جديدة من التعريفات الجمركية التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والتي من المقرر أن تدخل حيّز التنفيذ الأسبوع المقبل، وأشار محللو «دي بي إس» في مذكرة للعملاء إلى أن «أسواق العملات لا تزال تشهد تقلبات حادة»، لافتين إلى أن المعطيات الاقتصادية الأميركية غير مستقرة، ما يجعل أي بيانات ضعيفة تضغط على العوائد. وأضافوا: «نتوقع أن يستمر هذا التوجه الحذر لفترة أطول، مع ميل العوائد الأميركية للانخفاض على المدى القريب».

وارتفع مؤشر الدولار الأميركي، الذي يقيس أداء العملة مقابل سلة من 6 عملات رئيسية، بنسبة 0.3 في المائة إلى 106.51 خلال التداولات الآسيوية، بعد أن لامس أدنى مستوى له هذا الأسبوع عند 106.13، وهو الأضعف منذ 10 ديسمبر (كانون الأول). وكان المؤشر قد تراجع بنسبة 0.5 في المائة، الثلاثاء، بعد أن أظهرت بيانات «كونفرنس بورد» الأميركي انخفاض مؤشر ثقة المستهلك بمقدار 7 نقاط، وهو أكبر تراجع منذ أغسطس (آب) 2021، ليصل إلى 98.3، وهو أقل بكثير من توقعات المحللين عند 102.5، وأثرت هذه البيانات السلبية على توقعات السياسة النقدية؛ حيث زادت احتمالات خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» بمقدار ربع نقطة خلال العام الحالي، مع توقعات بأن يكون الخفض التالي في يوليو (تموز)، وفقاً لتسعير الأسواق. وعلى الرغم من أن عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين انخفض إلى 4.074 في المائة، الثلاثاء -وهو أدنى مستوى منذ 1 نوفمبر (تشرين الثاني)- فإنه ارتفع لاحقاً إلى 4.1271 في المائة يوم الأربعاء.

وقال تاباس ستريكلاند، رئيس اقتصاد السوق في «بنك أستراليا الوطني»: «إن تدفق البيانات الأميركية مخيب للآمال، ما يُثير تساؤلات حول قوة الاقتصاد الأميركي التي كانت داعمة للدولار خلال الفترة الماضية»، من جانبه، صرح وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الثلاثاء، بأن الاقتصاد الأميركي قد يكون أكثر هشاشة مما تعكسه المؤشرات الاقتصادية، مشيراً إلى تقلبات أسعار الفائدة، واستمرار التضخم، ونمو الوظائف الذي يتركز بشكل أساسي في القطاع الحكومي. كما شدد على أن التعريفات الجمركية تُعد مصدراً مهماً للإيرادات، وأكد ترامب، الاثنين، أن التعريفات الجمركية ضد كندا والمكسيك ستظل قائمة كما هو مقرر بدايةً من 4 مارس (آذار).

وفي أسواق العملات، ارتفع الدولار إلى 1.4332 دولار كندي، وهو أقوى مستوى له منذ 12 فبراير (شباط)، كما سجَّل 20.4909 بيزو مكسيكي، بزيادة 0.1 في المائة، أما مقابل الين الياباني، فقد ارتفع الدولار بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 149.41 ين، متعافياً من أدنى مستوى له يوم الثلاثاء عند 148.56 ين، وهو الأضعف منذ 11 أكتوبر (تشرين الأول)، وتراجع اليورو بنسبة 0.2 في المائة، ليصل إلى 1.0492 دولار، بعدما بلغ 1.0528 دولار يوم الاثنين، وهو أعلى مستوى منذ 27 يناير (كانون الثاني)، مدعوماً بتوقعات زيادة الإنفاق في ألمانيا. ومع ذلك، استبعد الفائز بالانتخابات الألمانية فريدريش ميرز، الثلاثاء، إجراء إصلاح سريع لحدود الاقتراض الحكومي -المعروفة باسم «كبح الديون»- وأشار إلى أنه لا يزال من المبكر تحديد موقف البرلمان من أي زيادات كبيرة في الإنفاق العسكري.

وفي المملكة المتحدة، انخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.2 في المائة إلى 1.2640 دولار، بعد أن لامس أعلى مستوى له في أكثر من شهرين عند 1.2690 دولار في وقت سابق هذا الأسبوع، من جهته، تراجع الدولار الأسترالي بنسبة 0.3 في المائة إلى 0.6324 دولار، بعد أن أظهرت بيانات حديثة انخفاض نمو أسعار المستهلك على أساس شهري في يناير، ما قد يُخفف الضغوط التضخمية على البنك المركزي الأسترالي.

2025-02-26
إخلاء المسؤولية عن المخاطر

ينطوي تداول العملات الأجنبية ومؤشرات الأسهم والاسهم والأدوات المالية عموما على درجة عالية من المخاطرة وقد لا يكون مناسبا لجميع المتداولين والمستثمرين لذلك يجب عليك أن تفكر بعناية في أهدافك الاستثمارية ومستوى خبرتك ورغبتك في المخاطرة فاحتمالية ان تتكبد خسارة في بعض أو كل اموالك موجودة وبالتالي يجب ألا تستثمر أموالا لا يمكنك تحمل خسارتها ويجب أن تكون على دراية بجميع المخاطر المرتبطة بالتداول والاستثمار في البورصات العالمية وعلى المنصات الالكترونية ومخاطر الأسواق العالمية.

جميع الحقوق محفوظة للأكاديمية العربية للأعمال 2023