ترامب يهدد أوروبا بالرسوم الجمركية.. والمفوضية الأوروبية ترد

ترامب يهدد أوروبا بالرسوم الجمركية.. والمفوضية الأوروبية ترد
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم (الأربعاء)، أنّ واشنطن ستفرض «قريباً» رسوماً جمركية بنسبة 25 في المائة على المنتجات الأوروبية، منتقداً الاتحاد الأوروبي.
وخلال أول اجتماع لحكومته، اعتبر ترامب أنّ الاتحاد الأوروبي أُنشئ للإضرار بواشنطن. وقال: «لنكن صريحين، الاتحاد الأوروبي تمّ تأسيسه للإضرار بالولايات المتحدة»، ورداً على سؤال عمّا إذا كان قد اتخذ قراراً بشأن نسبة الرسوم الجمركية التي سيفرضها على الاتحاد الأوروبي، قال ترامب: «اتخذنا القرار، وسنعلنه قريباً، سيكون 25 في المائة»، أي نسبة الرسوم ذاتها التي سيتم فرضها على المنتجات المكسيكية والكندية اعتباراً من مطلع أبريل (نيسان)، وأوضح أنّ هذه الرسوم ستستهدف منتجات من بينها السيارات، مشيراً إلى أنّ الاتحاد الأوروبي «استغلّنا بالفعل»، وهدّد ترامب بفرض رسوم جمركية على شركاء الولايات المتحدة التجاريين لمواجهة التجارة «غير العادلة وغير المتوازنة».
وردّت المفوضية الأوروبية على ترامب قائلة إن الاتحاد الأوروبي كان بمثابة «نعمة» بالنسبة للولايات المتحدة. وقال متحدث باسم المفوضية الأوروبية في بيان إن «الاتحاد الأوروبي هو أكبر سوق للتجارة الحرة في العالم. وكان نعمة للولايات المتحدة». كما حذّر المتحدث من أن الاتحاد الأوروبي سيرد بشكل «حازم وفوري» على أي رسوم جمركية، في إشارة إلى التهديدات الجديدة من الرئيس الأميركي.
ومنذ توليه منصبه في يناير (كانون الثاني)، أعلن ترامب عن تعريفات جمركية على كندا والمكسيك جارتي الولايات المتحدة بسبب الهجرة غير الشرعية وتهريب الفنتانيل. ثمّ أعلن تعليق هذه الرسوم حتى أبريل، وعندما سئل عن ذلك، قال ترامب إنّه لن يوقف فرض الرسوم، مضيفاً أنّه يخطّط للقيام بذلك في الثاني من أبريل، وقال: «الرسوم الجمركية ستفرض، ليس كلّها، ولكن في قسم كبير منها».
وفي سياق متصل أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس الأربعاء التراجع عن التنازلات التي قدمتها الولايات المتحدة لفنزويلا بشأن اتفاقية تتعلق بمعاملات النفط أبرمها سلفه جو بايدن، وقال ترامب في منشور على موقع تروث سوشيال إنه أمر بإنهاء الاتفاقية التي تعود إلى 26 نوفمبر 2022 "اعتبارا من خيار التجديد في أول مارس"، واتهم إعلان ترامب الذي نشره عبر شبكة "تروث سوشال" حكومة الرئيس نيكولاس مادورو بعدم الوفاء بالشروط الديمقراطية للانتخابات التي أجريت في يوليو من العام الماضي فضلا عن عدم التحرك سريعا بما يكفي لاستعادة المهاجرين الفنزويليين الذين من المقرر أن يتم ترحيلهم، وقال ترامب، إن التصريح الذي أصدرته حكومة بلاده للسماح لشركة الطاقة العملاقة شيفرون بضخ النفط الفنزويلي وتصديره سيتم إنهاؤه الأسبوع الجاري، ليقطع بذلك شريان حياة مالي بالنسبة لكاراكاس.
وتصدر شيفرون حوالي 240 ألف برميل يوميا من الخام من وحدتها في فنزويلا، أي أكثر من ربع إنتاج البلاد من النفط بالكامل. ويعني إنهاء الترخيص أن شركة شيفرون لن تتمكن بعد الآن من تصدير الخام الفنزويلي، ويرفض الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وحكومته دائما العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة ودول أخرى، قائلين إنها إجراءات غير مشروعة تصل إلى حد "حرب اقتصادية" تهدف إلى شل فنزويلا، وأشاد مادورو وحلفاؤه بما يقولون إنها قدرة البلاد على الصمود على الرغم من الإجراءات، غير أنهم يلقون باللوم في بعض الصعوبات الاقتصادية ونقص الإمدادات على العقوبات.