النفط يرتفع من أدنى مستوياته في عدة سنوات

النفط يرتفع من أدنى مستوياته في عدة سنوات
ارتفعت أسعار النفط يوم الخميس بعد أن دفعت عمليات بيع مكثفة السوق إلى أدنى مستوياتها في عدة سنوات، لكن عدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية وتوقعات زيادة الإمدادات حدا من المكاسب.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 50 سنتا بما يعادل 0.72 بالمئة إلى 69.80 دولار للبرميل، في حين ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 48 سنتا أو 0.72 بالمئة إلى 66.79 دولار للبرميل، وانخفض خام برنت 6.5% في الجلسات الأربع السابقة، ليهبط إلى أدنى مستوياته منذ ديسمبر/كانون الأول 2021 يوم الأربعاء، في حين انخفض خام غرب تكساس الوسيط 5.8% خلال نفس الفترة إلى أدنى مستوياته منذ مايو/أيار 2023.
وقال ييب جون رونغ، استراتيجي السوق لدى منصة التداول آي جي: "الانخفاض الحاد في أسعار النفط إلى ما دون مستوى 70 دولارا الرئيسي ربما يدفع إلى استراحة طفيفة في جلسة اليوم، حيث تحاول الظروف الفنية الاستقرار من منطقة ذروة البيع"، وأضاف أنه "مع ذلك، فإن زخم التعافي لا يزال هشًا، حيث تشكل ديناميكيات العرض والطلب غير المواتية عاملاً رئيسيًا وراء المعنويات الصعودية".
وانخفضت الأسعار بعد أن فرضت الولايات المتحدة رسوما جمركية على السلع الكندية والمكسيكية، بما في ذلك واردات الطاقة، في الوقت الذي قرر فيه كبار المنتجين رفع حصص الإنتاج لأول مرة منذ عام 2022، وتراجع الانخفاض بعد أن قالت الولايات المتحدة إنها ستعفي شركات صناعة السيارات من الرسوم الجمركية البالغة 25%، مما أثار التفاؤل بإمكانية تخفيف تأثير النزاع التجاري، وقال مصدر مطلع على المناقشات إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد يلغي الرسوم الجمركية البالغة 10% على واردات الطاقة الكندية، مثل النفط الخام والبنزين، التي تتوافق مع اتفاقيات التجارة القائمة.
وقال دانييل هاينز، كبير استراتيجيي السلع الأساسية في بنك إيه إن زد، في مذكرة يوم الخميس: "إن التدابير التجارية التي اتخذها ترامب تهدد بخفض الطلب العالمي على الطاقة وتعطيل تدفقات التجارة في سوق النفط العالمية. وقد تفاقم هذا الأمر بسبب ارتفاع المخزونات الأميركية"، وتظل معنويات السوق هبوطية بسبب التأثير المزدوج للرسوم الجمركية وقرار أوبك+، وهي منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفائها بما في ذلك روسيا بزيادة الإنتاج.
وقالت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية يوم الأربعاء إن مخزونات الخام في الولايات المتحدة، أكبر مستهلك للنفط في العالم، ارتفعت أكثر من المتوقع الأسبوع الماضي وسط أعمال صيانة موسمية للمصافي، في حين انخفضت مخزونات البنزين والمقطرات بسبب زيادة الصادرات، وتابعت إدارة معلومات الطاقة الأميركية إن مخزونات الخام ارتفعت 3.6 مليون برميل إلى 433.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 31 مارس، وهو ما يتجاوز بكثير توقعات المحللين في استطلاع أجرته رويترز والتي كانت لزيادة قدرها 341 ألف برميل، وهناك المزيد من العلامات على ضعف الطلب على النفط الأميركي، مع انخفاض واردات النفط الخام الأميركية المنقولة بحرا إلى أدنى مستوى لها في أربع سنوات في فبراير/شباط، مدفوعة بانخفاض البراميل الكندية التي يتم شحنها إلى الساحل الشرقي، وفقا لبيانات تتبع السفن، حيث أدت صيانة المصافي، بما في ذلك فترة تحول طويلة في أكبر مصنع في المنطقة، إلى تقليص الطلب، وتظل الرسوم الجمركية سارية المفعول أيضًا على واردات الولايات المتحدة من الخام المكسيكي، وهو تيار إمداد أصغر من الخام الكندي ولكنه مهم لمصافي التكرير الأمريكية على ساحل الخليج.