الدولار الأميركي يكافح للصعود من أدنى مستوياته في 5 أشهر.. واليورو يواصل مكاسبه

الدولار الأميركي يكافح للصعود من أدنى مستوياته في 5 أشهر.. واليورو يواصل مكاسبه
واصل اليورو ارتفاعه يوم الأربعاء، مقترباً من أعلى مستوياته في خمسة أشهر، مدعوماً بقبول أوكرانيا مقترحاً أميركياً لوقف إطلاق النار لمدة شهر. في المقابل، شهدت الأسواق المالية تذبذباً ملحوظاً، وسط تقلبات خطط الرسوم الجمركية الأميركية، مع بدء تطبيقها على واردات الصلب والألمنيوم.
وسجّلت العقود الآجلة للأسهم الأوروبية مكاسب بنسبة 1.1 في المائة، في حين ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «فوتسي» بنسبة 0.5 في المائة، مدعومة بتقارير تفيد بأن واشنطن ستستأنف تقديم المساعدات العسكرية وتبادل المعلومات الاستخباراتية مع كييف بعد موافقتها على وقف إطلاق النار، في المقابل، أكّد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، في مقابلة نُشرت الأربعاء، أن موسكو لن تقدّم تنازلات قد تعرّض حياة مواطنيها للخطر، وفقاً لما نقلته وكالات الأنباء الروسية.
ولامس اليورو، يوم الثلاثاء، أعلى مستوياته منذ أكتوبر (تشرين الأول) عند 1.0947 دولار، واستقر خلال التعاملات الآسيوية عند 1.0913 دولار. وارتفع الروبل الروسي إلى أعلى مستوى له في سبعة أشهر، في الوقت ذاته، دخلت الرسوم الجمركية الأميركية على الصلب والألمنيوم، البالغة 25 في المائة، حيز التنفيذ يوم الأربعاء، إلا أن تأثيرها في أسعار أسهم مصانع الصلب الآسيوية كان محدوداً. ومع ذلك، أثارت هذه الخطوة ردود فعل أوروبية تمثّلت في فرض رسوم مضادة.
على صعيد الأسهم، استقر مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع نطاقاً لأسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان، في حين انخفض مؤشر السوق الأسترالية بنسبة 9.6 في المائة عن أعلى مستوى قياسي له في فبراير (شباط)، وفي الأسواق الآسيوية، شهدت بورصات هونغ كونغ والصين استقراراً نسبياً، في حين تعافت أسواق كوريا الجنوبية وتايوان. أما مؤشر «نيكي» الياباني، فقد استقرّ بعد تراجعه إلى أدنى مستوى في ستة أشهر خلال الجلسة السابقة، وفي «وول ستريت»، واصل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» خسائره، ليقترب من تصحيح بنسبة 10 في المائة من أعلى مستوياته في فبراير (شباط)، منهياً جلسة الثلاثاء على انخفاض بنحو 0.8 في المائة.
وكافح الدولار الأميركي، يوم الأربعاء، للارتفاع من أدنى مستوياته في خمسة أشهر مقابل العملات الرئيسية، وسط تصاعد المخاوف بشأن الاقتصاد الأميركي في ظل سياسات الرئيس دونالد ترامب التجارية غير المتوقعة، أما الدولار الكندي فقد استقر بعد جلسة متقلبة يوم الثلاثاء، إذ أعلن ترامب مضاعفة الرسوم الجمركية على الصلب والألمنيوم إلى 50 في المائة، قبل أن يتراجع عن قراره بعد ساعات قليلة، وفي سياق السياسة النقدية، يترقّب المستثمرون قرار بنك كندا، المتوقع صدوره في وقت لاحق يوم الأربعاء، وسط توقعات بخفض آخر لسعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية، وقال كبير محللي الأسواق المالية في «كابيتال.كوم»، كايل رودا: «لا يزال عدم اليقين التجاري قائماً، مما يعزّز التقلبات في الأسواق. ومع استمرار تدهور توقعات النمو في الولايات المتحدة، يزداد التركيز على بيانات مؤشر أسعار المستهلك المرتقبة، التي قد تكون مصدراً رئيسياً للتقلبات».
وارتفع مؤشر الدولار الأميركي الذي يقيس أداء العملة مقابل سلة من ست عملات رئيسية، بنسبة 0.08 في المائة، ليصل إلى 103.53 خلال التداولات الآسيوية، بعد أن تراجع بنسبة 0.46 في المائة يوم الثلاثاء إلى 103.21، وهو أدنى مستوى منذ 16 أكتوبر (تشرين الأول)، وجاء هذا التراجع وسط سلسلة من البيانات الاقتصادية الضعيفة، إذ انخفضت ثقة الشركات الصغيرة للشهر الثالث على التوالي في فبراير (شباط)، مما زاد من حالة القلق في الأسواق.
وزاد التوتر بين المستثمرين، بعدما رفض ترامب استبعاد احتمالية حدوث ركود اقتصادي بسبب سياساته التجارية، وذلك خلال مقابلة مع «فوكس نيوز» يوم الأحد، وقال كبير استراتيجيي السوق في بنك «باركليز»، جوليان لافارغ: «بيانات مؤشر أسعار المستهلك اليوم قد تدفع الأسواق إلى وضع خاسر للجميع؛ قراءة أعلى من المتوقع قد تُغذّي مخاوف الركود التضخمي، في حين أن قراءة أقل من المتوقع قد تزيد القلق بشأن تباطؤ الاقتصاد. في هذه المرحلة، ما تحتاج إليه الأسواق حقاً هو رؤية أوضح حول النمو، وليس التضخم».
وارتفع الدولار الأميركي بنسبة 0.14 في المائة، ليصل إلى 147.99 ين، بعد أن سجّل أدنى مستوى له في خمسة أشهر عند 146.545 ين خلال الجلسة السابقة، أما الدولار الكندي فقد استقر عند 1.4444 دولار كندي، بعد تقلّبات حادة يوم الثلاثاء، إذ سجّل مكاسب بنسبة 0.5 في المائة ثم خسر 0.4 في المائة في الجلسة نفسها.