المؤشرات الأميركية تعمق خسائرها في أخر جلسات الأسبوع.. وناسداك يدخل رسمياً نطاق السوق الهابطة

المؤشرات الأميركية تعمق خسائرها في أخر جلسات الأسبوع.. وناسداك يدخل رسمياً نطاق السوق الهابطة
تكبدت أسواق الأسهم الأميركية، خسائر فادحة بمليارات الدولارات، في ختام تداولات الأسبوع، إثر فرض الرئيس الأميركي رسوم جمركية يوم الأربعاء خضت الاقتصاد العالمي، وعمّقت المؤشرات الأمريكية خسائرها مع إقبال المستثمرين على سندات الخزانة، حيث يقيّم المتداولون مخاطر ركود اقتصادي محتمل ناجم عن الرسوم الجمركية، بعد أن ردّت الصين بقيود تجارية جديدة على السلع الأمريكية.
وبعد تصريحات رئيس الفدرالي الأميركي جيروم باول حول مخاطر ارتفاع التضخم جراء الرسوم الجمركية، واصلت مؤشرات الأسهم الأميركية خسائرها تحت وطأة المخاوف الممتدة جراء تداعيات "الرسوم المتبادلة"، ودخل مؤشر داو جونز الصناعي منطقة التصحيح بعد أن انخفض بمقدار 2063 نقطة، أي بنسبة 5.1%، يوم الجمعة، مسجلاً أكبر انخفاض له منذ يونيو 2020 خلال فترة الجائحة. يأتي هذا بعد انخفاض قدره 1679 نقطة يوم الخميس، ليصل الانخفاض من مستوى قياسي بلغ 14%، فيما انخفض "إس آند بي 500" بنحو 5.95% أو ما يعادل 322 نقطة عند 5074 نقطة، وهي أعمق وتيرة انخفاض يومية له منذ مارس 2020، ليتراجع مؤشر السوق الأمريكي بنسبة 9.1% هذا الأسبوع.
كذلك، خسر مؤشر ناسداك المركب، الذي يضم العديد من شركات التكنولوجيا التي تبيع منتجاتها للصين وتصنع فيها أيضاً، بنسبة 5.4%. يأتي هذا بعد انخفاض بنحو 6% يوم الخميس، ويُعتبر هذا المؤشر أقل بنسبة 22% من مستوى ديسمبر القياسي، ودخل المؤشر رسميًا نطاق السوق الهابطة لأول مرة منذ عام 2022، وللمرة العشرين في تاريخ المؤشر، وخلال اليوم، قال رئيس الفدرالي إن الرسوم ستزيد على الأرجح التضخم في الشهور المقبلة، مشيراً إلى أن التوقعات غير واضحة إلى درجة كبيرة وسط مخاطر متزايدة من ارتفاع البطالة والتضخم.
وزادت تصريحات رئيس مجلس الفدرالي الأميركي، جيروم باول، الجمعة، من الحالة الضبابية التي تلف مستقبل الاقتصاد، حيث توقع أن تؤدي الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب إلى ارتفاع التضخم وخفض النمو، وأشار إلى أن البنك المركزي لن يُجري أي تعديلات على أسعار الفائدة حتى تتضح له الصورة النهائية، وفي خطاب ألقاه أمام صحفيي الأعمال في المؤتمر السنوي لجمعية تطوير تحرير وكتابة الأعمال SABEW في أرلينغتون، فرجينيا، قال باول إن الاحتياطي الفيدرالي يواجه "توقعات غير مؤكدة للغاية" بسبب الرسوم الجمركية المتبادلة الجديدة التي أعلن عنها الرئيس يوم الأربعاء.
وبالنظر للأسواق الأوروبية، هبط "ستوكس يوروب 600" بنسبة 5.1% إلى 496.3 نقطة، ليسجل المؤشر الأوروبي خسائر أسبوعية بنسبة 8.45%.، وتراجع مؤشر "فوتسي" البريطاني بنسبة 4.95% إلى 8054 نقطة، كما انخفض "داكس" الألماني بنسبة 4.95% إلى 20641 نقطة، وخسر "كاك 40" الفرنسي نحو 4.25% ليغلق عند 7274 نقطة.
وفي اليابان، انخفض مؤشر "نيكي 225" بنسبة 2.75% عند 33780 نقطة، فيما هبط المؤشر الأوسع نطاقًا "توبكس" 3.35% عند 2482 نقطة، ليسجل المؤشران خسائر أسبوعية بنسبة 9% و10% على التوالي، وفي سوق النفط، هبطت أسعار العقود الآجلة لخام "برنت" القياسي تسليم يونيو 6.5% أو 4.56 دولار عند 65.58 دولار للبرميل، لتنهي مكاسب استمرت 3 أسابيع، بعد تراجعها هذا الأسبوع بنحو 9.85%.
بدورها تكبدت أسهم التكنولوجيا خسائر كبيرة بقيادة تسلا وإنفيديا، بعد أن أدت الرسوم الجمركية الانتقامية من جانب الصين رداً على الرسوم التي أعلن عنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلى تأجيج المخاوف من حرب تجارية عالمية، وتهاوت أسهم إنفيديا بأكثر من 7%، كما تراجعت أسهم تسلا بأكثر من 9% خلال تعاملات الجمعة 4 أبريل/ نيسان، وتراجعت أسهم ميتا تتراجع بنحو 4%، بينما تكبدت أسهم "أمازون" خسائر أقل نسبياً بنحو 2%، وألفابت بنحو 1%. وخسرت صانعة آيفون، شركة أبل العملاقة نحو 4.90%، هذه الخسائر تأتي في أعقاب موجة بيع واسعة النطاق شهدتها الأسواق يوم الخميس.. وقد أثارت سياسة التعريفات الجمركية الشاملة التي انتهجها الرئيس دونالد ترامب حالة من الذعر في السوق ومخاوف من انزلاق الاقتصاد الأميركي إلى الركود.