البنك السويسري يخفّض الفائدة بـ50 نقطة أساس.. والفرنك يتراجع أمام الدولار بعد قرار الفائدة

البنك السويسري يخفّض الفائدة بـ50 نقطة أساس.. والفرنك يتراجع أمام الدولار بعد قرار الفائدة
خفّض البنك الوطني السويسري سعر الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس، يوم الخميس، وهو أكبر تخفيض له منذ ما يقرب من 10 سنوات، حيث سعى إلى البقاء متقدماً على التخفيضات المتوقَّعة من قِبَل البنوك المركزية الأخرى، والحد من ارتفاع الفرنك السويسري.
وخفض البنك الوطني السويسري سعر الفائدة من 1.0 في المائة إلى 0.5 في المائة، وهو أدنى مستوى منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، وكان أكثر من 85 في المائة من الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا خفضاً أقل بمقدار 25 نقطة أساس، على الرغم من أن الأسواق كانت تتوقَّع خفضاً بمقدار 50 نقطة، وكان هذا الخفض أكبر انخفاض في تكاليف الاقتراض منذ الخفض الطارئ لسعر الفائدة الذي أجراه البنك المركزي السويسري في يناير (كانون الثاني) 2015، عندما تخلى فجأة عن الحد الأدنى لسعر الصرف مع اليورو.
وقال البنك: «انخفض الضغط التضخمي الأساسي مرة أخرى خلال هذا الربع. ويأخذ تيسير البنك الوطني السويسري للسياسة النقدية اليوم هذا التطور في الاعتبار... وسيستمر البنك الوطني السويسري في مراقبة الوضع عن كثب، وسيقوم بتعديل سياسته النقدية، إذا لزم الأمر، لضمان بقاء التضخم ضمن النطاق الذي يتماشى مع استقرار الأسعار على المدى المتوسط»، كان قرار يوم الخميس هو الأول من نوعه في عهد رئيس البنك المركزي السويسري الجديد، مارتن شليغل، وشهد تسريعاً من سياسة سلفه توماس جوردان، الذي أشرف على 3 تخفيضات بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام.
وكان ذلك ممكناً بسبب ضعف التضخم السويسري، الذي بلغ 0.7 في المائة في نوفمبر، وكان ضمن النطاق المستهدَف للبنك الوطني السويسري الذي يتراوح بين 0 و2 في المائة، الذي يسميه استقرار الأسعار، منذ مايو (أيار) 2023.
وتراجع سعر صرف الفرنك السويسري أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات الخميس، عقب قرار البنك المركزي بخفض الفائدة 50 نقطة أساس دفعة واحدة، حيث انخفض الفرنك بنسبة 0.30% إلى 1.1274 دولار بعدما سجل 1.1247 دولار عقب صدور بيان السياسة النقدية، في حين ارتفع اليورو 0.51% إلى 0.9325 فرنك، وكانت قوة العملة السويسرية إحدى الأسباب الداعية لتيسير المركزي تكاليف الاقتراض، إذ تمتعت بزخم إيجابي باعتبارها ملاذاً آمناً في ظل توتر الأوضاع الجيوسياسية العالمية.
وذكر البنك المركزي في بيان السياسة النقدية اليوم إنه سوف يحافظ على نهجه النشط فيما يتعلق بسعر الصرف، وحسبما تقتضيه الضرورة، وسبق وقال "مارتن شليجل" رئيس المركزي السويسري في نوفمبر الماضي أن الفرنك سوف يحتفظ على الأرجح بمكانته كعملة ملاذ آمن في ظل حالة انعدام اليقين العالمية الراهنة.