الاقتصاد البريطاني ينمو بنسبة 0.1% في نوفمبر بدعم من قطاع الخدمات

الاقتصاد البريطاني ينمو بنسبة 0.1% في نوفمبر بدعم من قطاع الخدمات
عاد الناتج الاقتصادي البريطاني إلى النمو في نوفمبر تشرين الثاني لكنه نما بنسبة أقل من المتوقع في الشهر الأول بعدما أعلنت وزيرة المالية راشيل ريفز عن زيادات ضريبية كبيرة للشركات.
وارتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.1% مقارنة بأكتوبر/تشرين الأول، وفقا لبيانات رسمية، مسجلا أول زيادة شهرية منذ أغسطس/آب بعد انخفاضات في سبتمبر/أيلول وأكتوبر/تشرين الأول، ومع ذلك توقع خبراء اقتصاديون في الغالب ارتفاعا بنسبة 0.2%.
وأشارت البيانات إلى نمو الناتج الاقتصادي للقطاع الخدمي بنسبة 0.1% في نوفمبر، مقابل انخفاض نظيره للقطاع الإنتاجي 0.4%، وارتفع إنتاج قطاع البناء 0.4%، ليعوض انخفاضاً بلغ 0.3% في قراءة أكتوبر المعدلة، وزاد الإنتاج 0.2% على مدار الأشهر الثلاثة المنتهية في نوفمبر، ويجتمع بنك إنجلترا في السادس من فبراير القادم لاتخاذ قراره بشأن أسعار الفائدة، ومن شأن هذه البيانات أن تُعزز احتمالات خفضها، خاصة بعدما ورد في بيانات أخرى صدرت أمس أن التضخم السنوي في أسعار المستهلكين تباطأ إلى 2.5% خلال ديسمبر.
وقالت ريفز، التي تضمنت ميزانيتها في 30 أكتوبر زيادات كبيرة في مساهمات الضمان الاجتماعي التي يدفعها أصحاب العمل، بعد نشر البيانات إنها "مصممة على الذهاب إلى أبعد من ذلك وبسرعة أكبر لتحفيز النمو الاقتصادي"، وقال بن جونز، كبير الاقتصاديين في اتحاد الصناعة البريطانية، إن حالة من الحذر سادت بين الشركات البريطانية منذ صدور الميزانية، وتابع جونز: "تدخل العديد من الشركات عام 2025 مع التركيز على خفض الإنفاق التشغيلي، وهو ما من المرجح أن يؤثر سلباً على الأجور والتوظيف والاستثمار في الأشهر المقبلة".
وقال مكتب الإحصاءات الوطنية إن قطاع الخدمات في بريطانيا نما قليلا في نوفمبر تشرين الثاني مع أداء جيد لقطاعات البيع بالجملة والحانات والمطاعم وشركات تكنولوجيا المعلومات لكن شركات التصنيع وشركات النفط والغاز سجلت شهرا أضعف، وأظهر الاقتصاد البريطاني، الذي كان بطيئًا في التعافي من جائحة كوفيد-19، نموًا صفريًا في الربع الثالث عندما أثرت حالة عدم اليقين بشأن الميزانية المقبلة على الشركات. ويتوقع بنك إنجلترا أن يظل النمو الاقتصادي ثابتًا في الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2024، ومع ذلك، من المتوقع أن يؤدي ارتفاع الإنفاق الحكومي إلى تسريع النمو في عام 2025، وساهمت المخاوف بشأن ضعف النمو في ارتفاع تكاليف الاقتراض الحكومي البريطاني في الآونة الأخيرة قبل أن تتراجع بشكل حاد يوم الأربعاء بعد انخفاض مفاجئ في التضخم في الداخل وبيانات نمو الأسعار في الولايات المتحدة.
وتقول حكومة حزب العمال إنها تستهدف تحقيق أسرع نمو للفرد في الناتج المحلي الإجمالي بين اقتصادات مجموعة الدول السبع المتقدمة، وقال مكتب الإحصاءات الوطنية إن الناتج الاقتصادي ارتفع بنسبة 1.0% في نوفمبر/تشرين الثاني مقارنة بالعام السابق، وهو ما كان أضعف من توقعات خبراء الاقتصاد بتوسع نسبته 1.3%.