نمو نشاط الإنتاج الصناعي في السعودية بنسبة2.1 % خلال ديسمبر

نمو نشاط الإنتاج الصناعي في السعودية بنسبة2.1 % خلال ديسمبر
ارتفع مؤشر الرقم القياسي لكميات الإنتاج الصناعي في المملكة العربية السعودية بنسبة 2.1% خلال شهر ديسمبر كانون الأول مقارنة بنفس الفترة من عام 2023، مدعوماً بارتفاع نشاط الصناعة التحويلية، ونشاط إمدادات المياه والصرف الصحي وأنشطة إدارة النفايات ومعالجتها.
وعلى أساس شهري، سجل المؤشر ارتفاعاً بنسبة 1.3% مقارنة بشهر نوفمبر تشرين الثاني، بحسب بيان صادر عن هيئة الإحصاء السعودية اليوم الاثنين، بينما انخفض الرقم القياسي الفرعي لنشاط التعدين واستغلال المحاجر بنسبة 0.4% على أساس سنوي، نتيجة لانخفاض مستوي الإنتاج النفطي في المملكة خلال شهر ديسمبر كانون الأول ليصل إلى 8.91 مليون برميل يومياً مقارنة بـ8.94 مليون برميل يومياً في شهر ديسمبر كانون الثاني من العام السابق، في حين ارتفع الرقم القياسي لنشاط الصناعة التحويلية خلال ديسمبر كانون الأول، بنسبة 6.3% على أساس سنوي، مدعوماً بارتفاع نشاط صنع فحم الكوك والمنتجات النفطية المكررة الذي ارتفع بنسبة 9.3% ونشاط ُصنع المواد الكيميائية والمنتجات الكيميائية، الذي ارتفع بنسبة 4.8%.
يُذكر أن المملكة أبقت على قيود إنتاج النفط، بعدما اتفقت 8 دول في «أوبك بلس» في ديسمبر الماضي على تمديد التخفيضات الطوعية الإضافية للإنتاج البالغة 2.2 مليون برميل يومياً 3 أشهر إضافية، ليبدأ إنهاء هذه التخفيضات تدريجياً على أساس شهري في أبريل (نيسان) 2025.
وفي وقت سابق أظهر مسح أن القطاع الخاص غير النفطي في السعودية نما بأسرع وتيرة له في أكثر من عقد بقليل خلال يناير كانون الثاني، مدفوعاً بزيادة قوية في الطلبيات الجديدة ونشاط تجاري مزدهر، وارتفع مؤشر مديري المشتريات المعدل موسمياً لبنك الرياض إلى 60.5 الشهر الماضي، مقارنة بـ 58.4 في ديسمبر كانون الأول، مسجلاً أعلى مستوى له منذ سبتمبر أيلول 2014. وتشير أي قراءة فوق 50 نقطة إلى النمو.
وجاء هذا التوسع مدفوعاً بأسرع ارتفاع في الطلبيات الجديدة منذ يونيو حزيران 2011، حيث قفز مؤشرها إلى 71.1 في يناير كانون الثاني مقابل 65.5 في الشهر السابق، مدعوماً بالظروف الاقتصادية الإيجابية ومشروعات البنية التحتية الجديدة، ما عزز الطلب المحلي ومبيعات التصدير، وقال نايف الغيث، كبير الاقتصاديين في بنك الرياض: "ارتفاع طلبات التصدير عزز الطلب المحلي، خصوصاً من دول مجلس التعاون الخليجي، مما يعكس استراتيجيات التسويق الفعالة والأسعار التنافسية، وأضاف: "يسلط هذا التوسع الضوء على جهود التنويع الاقتصادي المستمرة في البلاد."
وأظهرت تقديرات حكومية أن النمو غير النفطي ارتفع إلى 4.6% في الربع الرابع من 2024، متجاوزاً نمو الناتج المحلي الإجمالي للفترة نفسها، مع استمرار الاستثمارات الحكومية والمبادرات لتحقيق أهداف رؤية 2030، ورغم استمرار نمو التوظيف في يناير كانون الثاني، فإن ضغوط التكلفة لا تزال تشكل تحدياً، حيث أدى ارتفاع تضخم أسعار المدخلات إلى زيادة أسعار الإنتاج بأسرع وتيرة في نحو عام، ومع ذلك، تحسنت توقعات الأعمال للعام المقبل إلى أقوى مستوى منذ مارس آذار 2024، مع استمرار تفاؤل الشركات بشأن الإنتاج المستقبلي.