ترامب يفرض رسوما جمركية على مشتري النفط الفنزويلي

ترامب يفرض رسوما جمركية على مشتري النفط الفنزويلي
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة ستفرض رسوماً جمركية إضافية بنسبة 25 في المائة على الدول التي تشتري النفط أو الغاز من فنزويلا بدءاً من 2 أبريل (نيسان).
وقال، على حسابه الخاص على «تروث سوشيال»: «الولايات المتحدة ستفرض ما يُعرف بالتعريفات الجمركية الثانوية على فنزويلا، لأسباب عديدة، منها أنها أرسلت إلى الولايات المتحدة، عمداً وبطريقة مخادعة، عشرات الآلاف من كبار المجرمين وغيرهم، متخفّين، وكثير منهم قتلة وأشخاص ذوو طبيعة عنيفة للغاية. ومن بين العصابات التي أرسلتها إلى الولايات المتحدة، عصابة (ترين دي أراغوا)، المصنّفة (منظمة إرهابية أجنبية)»، وأضاف: «نحن بصدد إعادتهم إلى فنزويلا؛ إنها مهمة شاقة، بالإضافة إلى ذلك، لطالما كانت فنزويلا معاديةً للولايات المتحدة وللحريات التي ندافع عنها.
وتابع ترامب في منشوره "لذلك، ستُجبر أي دولة تشتري النفط و/أو الغاز من فنزويلا على دفع تعريفة جمركية بنسبة 25 في المائة إلى الولايات المتحدة على أي معاملات تجارية تُجريها مع بلدنا، وسيتم توقيع جميع الوثائق وتسجيلها، وستُطبق التعريفة في 2 أبريل 2025، يوم التحرير في أميركا"، وختم منشوره بالقول "يُرجى توضيح أن وزارة الأمن الداخلي، وحرس الحدود، وجميع جهات إنفاذ القانون الأخرى في بلدنا قد أُبلغت بذلك. شكراً لاهتمامكم بهذا الأمر".
ومن المتوقع أن يؤدي هذا الإجراء إلى اضطراب في تجارة الطاقة العالمية، حيث تُعد فنزويلا من كبار مصدري النفط في العالم. وارتفعت أسعار العقود الآجلة للنفط الخام الأميركي بنسبة بلغت 1.5% عقب منشور ترامب، قبل أن تقلص مكاسبها إلى 1.2% ليستقر سعر البرميل عند 69.07 دولار خلال تعاملات اليوم، ومنذ عودته إلى البيت الأبيض، وكثّف ترامب من الرقابة والعقوبات على فنزويلا، عكس ما كان عليه الحال في ظل إدارة الرئيس السابق جو بايدن، تزامن هذا الضغط المتجدد مع تسجيل صادرات النفط الفنزويلي أعلى مستوى لها منذ خمس سنوات في فبراير، قبل أن تعلن إدارة ترامب عن إجبار "شيفرون (NYSE:CVX)" على تقليص عملياتها هناك. ومنحت وزارة الخزانة الأميركية، يوم الاثنين، الشركة تمديداً حتى 27 مايو لاستكمال إجراءات إنهاء أعمالها، بعدما كانت المهلة السابقة تنتهي في 3 أبريل.
وبحسب أشخاص مطلعين، ناقش ترامب تطورات الملف الفنزويلي خلال اجتماع الأسبوع الماضي مع أكثر من 12 شخصية من كبار التنفيذيين في قطاع النفط، من بينهم الرئيس التنفيذي لـ"شيفرون"، مايك ويرث. وأشار المطلعون إلى أن المسألة طُرحت في سياق أوسع يتعلق بإمدادات النفط العالمية، خصوصاً مع اعتماد مصافي ساحل الخليج الأميركي على أنواع الخام الثقيل المستورد من فنزويلا وكندا. ومن المتوقع أن يؤدي تقليص براميل النفط الفنزويلي، في وقت بدأت فيه إمدادات الخام من المكسيك وكندا إلى الولايات المتحدة بالتراجع، إلى دعم الأسعار.