لاغارد تُحذر من التداعيات السلبية لرسوم ترامب على الاقتصاد العالمي

.

لاغارد تُحذر من التداعيات السلبية لرسوم ترامب على الاقتصاد العالمي

قالت كريستين لاغارد، رئيسة البنك المركزي الأوروبي، يوم الأربعاء، إن الرسوم الجمركية التي يعتزم الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرضها، سيكون لها تأثير سلبي على الاقتصاد العالمي، مشيرةً إلى أن حجم الضرر سيعتمد على مدى تأثير الرسوم، ومدتها، وما إذا كانت ستؤدي إلى مفاوضات مثمرة.

وقالت لاغارد في مقابلة مع إذاعة «نيوستوك» الآيرلندية: «سيكون التأثير سلبياً عالمياً، وستتفاوت حدته بناءً على نطاق الرسوم، والمنتجات المستهدفة، ومدة استمرارها، وما إذا كانت هناك مفاوضات أم لا». وأضافت: «غالباً ما تؤدي التصعيدات الجمركية، على الرغم من آثارها الضارة، حتى على من يفرضونها، إلى مفاوضات، حيث يجلس الجميع معاً في النهاية لإزالة بعض هذه العوائق»، وخلال وجودها في دبلن لتسلم جائزة تحمل اسم الآيرلندي بيتر ساذرلاند، المدير العام الأسبق لمنظمة التجارة العالمية، عبَّرت كريستين لاغارد عن أسفها العميق للاتجاهات التجارية الحالية، وقالت إن ساذرلاند لو كان حياً «لانتفض في قبره» إذا علم بما يحدث الآن.

وأضافت لاغارد: «لا أعتقد أنني استخدمت كلمة عدم اليقين كثيراً كما فعلت في الأسابيع القليلة الماضية، لأننا ببساطة لا نعرف حتى يومنا هذا، وهو يوم الإعلان عن الرسوم، ماذا ستكون عليه الصفقة مع الولايات المتحدة لبقية العالم. القدرة على التنبؤ محدودة للغاية في الوقت الحالي»، وفيما يخص زيادة الإنفاق الدفاعي في أوروبا، أشارت لاغارد إلى أن «الحكم النهائي» بشأن أثر هذه الزيادة على الاقتصاد لم يُحسَم بعد، وأن ذلك سيعتمد على كيفية ومكان صرف تلك الأموال.

وفي سياق متصل أكد وزير الصناعة الفرنسي، مارك فيراتشي، يوم الأربعاء، أن أوروبا ستتخذ ردّاً متناسباً على الرسوم الجمركية التي يعتزم الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرضها، لكنها لن تسعى إلى تصعيد التوتر تحت أي ظرف، وقال فيراتشي في مقابلة مع إذاعة «آر إم سي»: «لطالما فضّلت أوروبا نهج التفاوض وتهدئة الأوضاع، لأن الحروب التجارية، كما تعلمون، لا تؤدي سوى إلى خسائر للجميع»، ومن المقرر أن يعلن ترمب، في وقت لاحق اليوم، عن فرض رسوم جمركية انتقامية واسعة النطاق على شركاء الولايات المتحدة التجاريين، في خطوة تثير المخاوف من ارتفاع الأسعار، وقد تدفع دولاً أخرى إلى اتخاذ تدابير مضادة.

بدوره قال نائب رئيس الوزراء ووزير الاقتصاد والمالية الكوري الجنوبي، تشوي سانغ-موك، يوم الأربعاء، إن الحكومة تستعد لتعزيز المشاورات مع الولايات المتحدة بشأن قضايا التجارة والعملة، إلى جانب صياغة إجراءات استجابة سريعة قبل إعلان واشنطن عن الرسوم الجمركية المتبادلة، وخلال اجتماع مع خبراء الأسواق المالية الدولية في جونغ-غو بسيول، أوضح سانغ-موك أن «إعلان الولايات المتحدة عن الرسوم الجمركية قد يؤدي إلى تقلبات قصيرة الأجل في الأسواق المالية العالمية». وأضاف: «نحن نراقب من كثب التأثيرات الاقتصادية العالمية لهذه الرسوم، بالإضافة إلى الوضع الاقتصادي وسوق العمل في الولايات المتحدة، واتجاهات السياسة النقدية المستقبلية».

كما أكد أن الحكومة تحافظ على نظام مراقبة على مدار الساعة لمنع التقلبات المفرطة في الأسواق المالية وسوق الصرف الأجنبي. وكانت وزارة الاقتصاد والمالية قد اتخذت بالفعل إجراءات لتعزيز استقرار سوق العملات، بما في ذلك تبسيط إجراءات الإعفاء الضريبي لاستثمارات السندات الحكومية، واستئناف البيع على المكشوف في سوق الأسهم، وتوسيع ساعات التداول في سوق العملات، وأشار سانغ-موك إلى أن الحكومة ستواصل دعم الجهود التشريعية لمشاريع القوانين التي تهدف إلى رفع قيمة السوق، مثل الإعفاءات الضريبية للشركات التي تزيد من عوائد المساهمين، والضرائب المنفصلة على أرباح الأسهم، وتعزيز الإفصاحات باللغة الإنجليزية، بالإضافة إلى التحضيرات للإدراج في مؤشر السندات الحكومية العالمية (WGBI) في نوفمبر (تشرين الثاني).


 

2025-04-02
إخلاء المسؤولية عن المخاطر

ينطوي تداول العملات الأجنبية ومؤشرات الأسهم والاسهم والأدوات المالية عموما على درجة عالية من المخاطرة وقد لا يكون مناسبا لجميع المتداولين والمستثمرين لذلك يجب عليك أن تفكر بعناية في أهدافك الاستثمارية ومستوى خبرتك ورغبتك في المخاطرة فاحتمالية ان تتكبد خسارة في بعض أو كل اموالك موجودة وبالتالي يجب ألا تستثمر أموالا لا يمكنك تحمل خسارتها ويجب أن تكون على دراية بجميع المخاطر المرتبطة بالتداول والاستثمار في البورصات العالمية وعلى المنصات الالكترونية ومخاطر الأسواق العالمية.

جميع الحقوق محفوظة للأكاديمية العربية للأعمال 2023