تراجع أسعار الذهب من أعلى مستوياتها على الإطلاق

تراجع أسعار الذهب من أعلى مستوياتها على الإطلاق
تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات الخميس، بعدما سجلت مستوى قياسياً غير مسبوق عند تسوية جلسة الأمس قبيل إعلان الرئيس الأمريكي عن حزمة الرسوم الجمركية التبادلية.
وانخفضت العقود الآجلة للمعدن الأصفر تسليم يونيو بنسبة 0.51% إلى 3150.20 دولار للأوقية في تمام الساعة 09:57 صباحاً بتوقيت مكة المكرمة، بعدما سجلت 3201 دولار في وقت سابق من التعاملات متجاوزة المستوى القياسي المحقق بنهاية جلسة الأمس عند 3166.2 دولار للأوقية، وتراجع سعر التسليم الفوري للذهب بنحو 0.13% إلى 3129.5412 دولار للأوقية، بعدما سجل مستوى قياسياً في جلسة اليوم عند 3167.57 دولار للأوقية.
وجاء الأداء القياسي للذهب في خضم تصاعد مخاطر نشوب حرب تجارية عالمية مع إعلان الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" عن فرض رسوم جمركية تبادلية على كافة الدول، وأمس الأربعاء، أعلن ترامب فرض رسوم جمركية أساسية بنسبة 10 في المائة على جميع الواردات إلى الولايات المتحدة، ورسوم جمركية أعلى على عشرات الدول، بما في ذلك بعض أكبر شركائها التجاريين، مما أدى إلى تعميق حرب تجارية هزت الأسواق العالمية، وصرح كايل رودا، محلل الأسواق المالية في «كابيتال دوت كوم» بأن أحد أسباب دعم الذهب هو «التباطؤ الذي يُحتمل أن تُسببه الرسوم الجمركية للاقتصاد الأميركي، مما يزيد من احتمالات خفض أسعار الفائدة في المستقبل»، وأكدت إدارة ترامب أن الرسوم الجمركية العالمية على السيارات والشاحنات بنسبة 25 في المائة ستدخل حيز التنفيذ في 3 أبريل (نيسان) كما هو مخطط لها، وسيتم فرض الرسوم على واردات قطع غيار السيارات في 3 مايو (أيار).
ويشهد الذهب «تداولات زخمية خالصة، حيث يترقب المتفائلون الذين هُزموا ذريعةً، متلهفين حتى لأدنى الانخفاضات. وإلى أن نشهد هزة ارتدادية قوية بما يكفي لصدم المتفائلين والمتشائمين، قد يستمر تداول الزخم في الارتفاع»، وفقاً لما قاله مات سيمبسون، كبير المحللين في «سيتي إندكس»، وارتفع الذهب، الذي يُعدّ تحوّطاً من عدم الاستقرار السياسي والمالي، بأكثر من 19 في المائة منذ بداية العام، مدفوعاً بشكل رئيسي بمخاوف الرسوم الجمركية، واحتمالات خفض أسعار الفائدة، والصراعات الجيوسياسية، وعمليات شراء البنوك المركزية، وقال رودا: «هناك أيضاً بعض الاستباق بين المتداولين الذين يتوقعون أن سياسات (ترامب) ستدفع البنوك المركزية إلى الاحتفاظ باحتياطاتها في الذهب بدلاً من الأصول المقومة بالدولار الأميركي».
وارتفعت أعداد الوظائف في القطاع الخاص الأميركي بأكثر من المتوقع في مارس (آذار)، لكن ذلك لم يُغيّر من توقعات الاقتصاديين بتباطؤ سوق العمل في ظل ازدياد حالة عدم اليقين الاقتصادي، وتنتظر السوق تقرير الوظائف غير الزراعية الأميركي، المقرر صدوره يوم الجمعة، للحصول على مؤشرات على مسار سياسة «الاحتياطي الفيدرالي».
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى انخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 2.6 في المائة ليصل إلى 33.13 دولار للأوقية، وتراجع البلاتين بنسبة 1.6 في المائة ليصل إلى 968.24 دولار، وخسر البلاديوم 1.4 في المائة ليصل إلى 956.50 دولار.